المزي
220
تهذيب الكمال
ابن ياسر عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر أنها وصفت عمار بن ياسر ، فقالت : كان طويلا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين ، لا يغير شيبه . وقال عمرو بن مرة ( 1 ) ، عن عبد الله بن سلمة : رأيت عمارا يوم صفين شيخا كبيرا آدم طوالا آخذ الحربة بيده ، ويده ترعد ، وفي رواية : ترعش . وقال كليب بن منفعة عن سليط بن سليط الحنفي : كنت مع علي بن أبي طالب وأنا يومئذ حدث السن ، ولحداثتي لا أعرف عمارا ، فبينا أنا ذات يوم قاعدا بالكناسة إذ خرج علينا رجل آدم طوال جعد الشعر وفيه حبشية فسلم ثم تأمل الناس ، وقال : ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنشرون ) ( 2 ) ما أحسن أن يقول العبد سبحان الله عدد كل ما خلق ، فتكتب كما قال . ثم انصرف فوصفت صفته ، فقالوا : هذه صفة عمار أو قالوا : هذا عمار . وقال الحاكم أبو أحمد : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين حذيفة ابن اليمان ( 3 ) . وقال همام بن الحارث عن عمار بن ياسر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر .
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 256 - 257 . ( 2 ) الروم : 20 . ( 3 ) مستدرك الحاكم : 3 / 384 وسندها ضعيف .